الطلاب العرب الذين يدرسون خارج البلاد، يعيشون هذه الأيام خليط من المشاعر ما بين الشوق للعودة للاحتفال مع الأهل بالميلاد والسنة الميلادية الجديدة، وما بين الفرحة بالعيد وأجوائه في بلدان أخرى من العالم، وعلى الرغم من الشوق للأجواء العائلية هناك العديد من الطلاب الذين لا يستطيعون العودة للاحتفال مع ذويهم بالأعياد المجيدة، الأمر الذي يدفع الطلاب العرب لخلق أجواء احتفالية مميزة فيما بينهم، تنسيهم صعوبات الحياة في الخارج والدراسة.

العيد ليس بالزينة المكلفة وإنما بالمحبة
 الطالب يوسف غريب من مدينة حيفا والذي يقوم بدراسة طب الأسنان في إيطاليا عاد إلى البلاد قبل أيام ليحتفل وسط العائلة، بمناسبة الميلاد المجيد ورأس السنة على الرغم من تأكيده بأن الاحتفالات التي تركها ورائه في روما، هي الأجمل على الإطلاق، فهناك الزينة تختلف والفرحة تعم أرجاء المدينة بأكملها”.
وتحدث غريب لصحيفة كل العرب: ” طبعا الطلاب العرب قاموا بتزيين غرفهم وبيوتهم في روما، على الرغم من أن الزينة تكلف الكثير هناك، لكنها تشعرنا بأجواء العيد المميزة، ولكن برأيي الأهم من صرف المال على زينة مميزة وباهظة الثمن هو أن يفرح الطالب ويحتفل بدون أن يصرف أكثر من طاقته، فالعيد ليس بالماديات وكثرة المصروف وإنما بالروح الطيبة الموجودة بين المحتفلين”.

احتفالات خيالية بأجواء عربية
أما الطالب ساجد عباس من يافة الناصرة (سنة ثانية طب في رومانيا) فحدثنا عن التحضيرات لاستقبال العيد في رومانيا بقوله: ” الأجواء في رومانيا تكون مميزة وغاية في الروعة، فيجتمع الطلاب العرب في المقاهي للاحتفال بأجواء عربية، واليوم بدأت رومانيا ترتدي ثوب خيالي من الزينة المميزة، حيث تمتلئ البلد بالزينة والأضواء المميزة، ولكن بالنسبة لأسعار المقاهي والاحتفالات في العيد وليلة رأس السنة فتقارب أسعار البطاقات إلى 50 يورو، وهذا السعر يعد بسيطاً جداً لتكلفة التعليم في الخارج، حيث يقوم الطلاب بالترفيه عن أنفسهم بهذه المناسبات ويقومون بانتهاز الفرصة للتخفيف من حدة ضغوطات الدراسة”.
ويؤكد عباس: ” هناك العديد من المقاهي العربية التي تنظم احتفالات خاصة بالطلاب العرب، والجالية العربية في رومانيا، الأمر الذي يخفف من صعوبة المشاركة في هذه الحفلات، وتكون الموسيقى والأجواء عربية مميزة”.
وتمنى عباس لجميع الطلاب النجاح في دراستهم، متأملاً ان تكون سنة 2011 سنة المحبة والسلام على جميع البشر”.

السهرات في الخارج لا تمت لمجتمعنا بصلة!
أما سلام غريب من الناصرة (طالبة طب في روسيا) فكان لها رأي مختلف حول العيد والاحتفالات التي أكدت إنها وسط العائلة تكون أروع من أي مكان آخر مؤكدة: ” هذه السنة لم يحالفني الحظ بالعودة للاحتفال بالميلاد مع عائلتي، والأمر اثر بي كثيراً، لأن العيد وأجوائه السعيدة لا تضاهيه روعة وأنا أعانق والدي وأخي جورج”.
وأضافت غريب: ” المشكلة أن الطلاب العرب في روسيا يقومون بالسهر في ليلة العيد ورأس السنة ولكن المشكلة تبقى بأن السهرات والاحتفالات هنا تختلف عن نمط حياتنا وعاداتنا، والتي ينساها الطلاب العرب بمجرد سفرهم إلى الخارج للدراسة، والعديد منهم يقوم باللهو والانصراف للملذات أكثر من الدراسة ومتابعة الهدف الأول لوصولهم إلى هذه البلاد”.

 موقع العرب وصحيفة كل العرب