في الوقت الذي تحاول فيه الجالية البريطانية في السعودية، الاندماج مع المجتمع السعودي بطريقتها الخاصة، وعيش حياتها ضمن إطاره مع التعرف عليه لتصحيح النظرة السلبية التي قد تتكون لدى بعض الغرب بسبب عوامل كثيرة منها تأثير الإعلام غير المتوازن في بعض الأحيان، فإن مجموعة قليلة جداً من الطلبة السعوديين في بريطانيا هي التي تحاول الاندماج في الحياتين الثقافية والاجتماعية في المجتمع البريطاني، وذلك يعود بحسب الدكتور مشعل السلمي، مستشار وكيل جامعة الملك عبد العزيز للفروع وأستاذ الفكر المقارن المساعد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية وهو طالب سابق ورئيس نادي الطلبة السعوديين في أكستر سابقاً، إلى محاولة معظم الطلبة التركيز على دراستهم، وعدم تمكنهم من المشاركة في المناسبات الثقافية والاجتماعية؛ إضافة إلى اندماجهم مع الجاليتين السعودية والعربية فقط. ويؤكد السلمي من خلال تجربته الشخصية خلال سنوات دراسته لمرحلة الدكتوراه في بريطانيا، أن الطريقة المثلى لإيصال الرسالة الحضارية الإيجابية عن المجتمع السعودي وتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة من وجهة نظر الإنجليز والغربيين ليس حملات الدعاية والإعلان المدفوعة، بل هي الجالية السعودية الموجودة في تلك البلدان الأجنبية. وأضاف «الطلبة السعوديون على وجه الخصوص هم أفضل من يستطيع عكس تلك الرسالة الحضارية للمجتمع السعودي من كافة أوجهها سواءً كانت دينية أو ثقافية أو اجتماعية»، فالطالب، كما يقول السلمي، يلتقي ويتفاعل مع معظم شرائح المجتمع، ابتداءً بأساتذة الجامعة، مروراً بزملائه الطلاب: في الفصل، وفي القسم، وفي الكلية، وفي النادي، وفي السكن، ومع المسؤولين في الجامعة، وكذلك خارج الجامعة حيث يلتقي ويتفاعل مع العديد من الشرائح الاجتماعية كالباعة في المحلات السوبرماركت، والباعة في محطات القطار والنقل العام وغيرهم. وعلى الرغم من أن أندية الطلبة السعوديين الموجودة في معظم المدن البريطانية الكبرى مفيدة جداً في تعريف الطلبة السعوديين ببعضهم البعض، وتقديم المساعدة لهم في المجالات العلمية والاجتماعية، إلا أن السلمي يؤكد بأنه من الممكن أن تلعب هذه الأندية دوراً ثقافياً أكثر أهمية في إيضاح التنوع الثقافي الموجود في المجتمع السعودي.

المملكة العربية السعودية – اخبار وزارة الخارجية